شركة وارتسيلا تطلق أول محرك هيدروجيني بالكامل على نطاق واسع في العالم للتحقق من توافقه مع الشبكة الكهربائية
بدأت مجموعة التكنولوجيا Wärtsilä في التحقق من صحة منتج جديد تمامًا بنسبة 100% محرك يعمل بالهيدروجين, وهي تُزوّد حاليًا الشبكة الوطنية الإسبانية بالطاقة من بيرميو، شمال إسبانيا. ويُعدّ هذا أول مشروع تجريبي واسع النطاق في العالم لمحرك يعمل بالهيدروجين بنسبة 100%.
تمثل هذه التجربة خطوة هامة إلى الأمام في إثبات أن تكنولوجيا المحركات يمكن أن تعمل بالكامل على أنواع الوقود المستدامة مثل هيدروجينانطلاقاً من نجاح شركة وارتسيلا في إطلاق أول محطة طاقة تعمل بمحركات الهيدروجين بنسبة 100% على نطاق واسع في العالم، يرسم هذا المشروع مساراً واضحاً نحو أنظمة طاقة متجددة بالكامل. ومع توقعات نمو القدرة العالمية للطاقة المتجددة بنحو 4600 جيجاواط بحلول عام 2030، تزداد أهمية التقنيات المرنة القادرة على الحفاظ على توازن الشبكة عند انخفاض إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
لا يُنتج الهيدروجين الأخضر أي انبعاثات كربونية أثناء استخدامه، مما يُتيح توليد طاقة نظيفة ويدعم في الوقت نفسه خفض انبعاثات الكربون في الشبكات التي تعتمد بشكل أساسي على مصادر الطاقة المتجددة. كما يُمكن للهيدروجين الأخضر تخزين فائض الكهرباء المتجددة وتوفير طاقة مستقرة عند انخفاض إنتاج طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، مما يُعزز استقرار الشبكة وموثوقية الإمداد.

باعتباره مكونًا رئيسيًا في منصة Wärtsilä 31، إحدى أكثر منصات محركات الوقود المتعدد رباعية الأشواط كفاءةً في العالم، يُبرهن محرك Wärtsilä 31H2 على أن الهيدروجين قد انتقل من البحث النظري إلى التطبيق العملي في البنية التحتية للطاقة. ويجري حاليًا اختبار محرك Wärtsilä 31H2، وهو أكبر محرك يعمل بالهيدروجين النقي في العالم، في شركة Bermeo.
قال راسموس تير، مدير استراتيجية التكنولوجيا وإزالة الكربون في شركة وارتسيلا: "هذه تجربة لمستقبل توليد الطاقة المتجددة. فمع تسارع الدول في زيادة قدرة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، يبرز أحد أكبر التحديات في التحول الطاقي، وهو كيفية ضمان إمدادات طاقة موثوقة ومستدامة في حال عدم كفاية الطاقة المتجددة أو ارتفاع الطلب عليها. واليوم، يعمل محرك وارتسيلا 31H2 الخاص بنا بالهيدروجين بنسبة 100%، ويُزوّد الشبكة الوطنية الإسبانية بالكهرباء، ما يُثبت أن محركات الهيدروجين الكبيرة قادرة على توفير الطاقة المستدامة المرنة والقابلة للتوزيع التي تحتاجها أنظمة الطاقة المتجددة المستقبلية."
وأضاف: "لقد أثبتنا أن هذه التقنية جاهزة للتطبيق العملي. وينصبّ التركيز الآن على تهيئة البيئة المناسبة لتوسيع نطاقها، بما في ذلك سياسات تنظيمية واضحة، وفرص استثمارية مضمونة، وبنية تحتية تدعم النمو السريع للطاقة المتجددة والوقود المستدام كالهيدروجين. لقد نضجت هذه التقنية، والآن هو الوقت المناسب لتوسيع نطاقها."
تم تصميم محطات الطاقة القائمة على منصة Wärtsilä 31 لتوفير إمدادات طاقة مرنة ومستدامة للصناعات سريعة النمو وكثيفة استهلاك الطاقة، بما في ذلك:
● مراكز البيانات؛
● مرافق التصنيع؛
● المناطق الصناعية؛
● تطبيقات خارج الشبكة.
باعتبارها واحدة من الدول الرائدة في العالم في نشر الطاقة المتجددة، فإن إسبانيا - مع استمرارها في تقليل الاعتماد على تقلبات أسعار الوقود الأحفوري - توفر موقعًا مثاليًا لهذه التجربة وتقدم منصة اختبار قوية لإظهار الإمكانات المستقبلية لتكنولوجيا الهيدروجين.
في يونيو 2026، شهد عملاء شركة Wärtsilä من جميع أنحاء العالم تشغيل المحرك في الموقع، مما يمثل علامة فارقة مهمة في التحقق التجاري منه.